جلال الدين السيوطي

69

اعجاز القرآن واسرار التنزيل ( فتح الجليل للعبد الذليل )

[ وإلّا الطباق ] « 1 » ، فإنّ أبا حيان أيضا « 2 » ذكره « 3 » . ثم في الآية أيضا مما يتعلق بعلم المعاني : الإتيان بالجملة الاسمية في أربع جمل ؛ لدلالتها على الثبوت والاستقرار « 4 » في ولاية اللّه وولاية الطاغوت ، واستحقاق النار والخلود . وبالفعلية في أربع جمل ؛ لأن الإيمان والكفر والإخراج مما يحدث ويتجدد « 5 » . [ وفيها ] « 6 » الإتيان في المسند إليه أولا بالعلمية ؛ لإحضاره في ذهن السامع « 7 » أولا [ باسمه ] « 8 » الخاص به ، والتبرك بذكره الكريم ، وثانيا بالموصولية ، لاشتمال الصلة على معنى مناسب للمرتب « 9 » عليه ، وثالثا بالإشارة لما تقدم « 10 » ، ورابعا بالضمير ؛ لأن المقام للغيبة « 11 » .

--> ( 1 ) في أ : والإطباق ، والمثبت من ب . ( 2 ) كلمة « أيضا » ساقطة من ب . ( 3 ) نقول : جاء في البحر المحيط : 2 / 284 : « لم يصدر الطاغوت استهانة به ، وإنه مما ينبغي ألّا يجعل مقابلا للّه تعالى » ، وجاء فيه أيضا : « يخرجهم ويخرجونهم » تفسير للولاية ، وفيه أيضا : « التكرار في الإخراج لتباين تعليقهما » ، والتأكيد بالمضمر في قوله : « وهم فيها خالدون » . ( 4 ) الإيضاح : 1 / 191 . ( 5 ) الإيضاح : 1 / 191 . ( 6 ) في أ ، ب : فيه ، والمثبت من المطبوع . ( 7 ) الإيضاح : 1 / 114 . ( 8 ) في أ ، ب : باسمها ، والمثبت من المطبوع . ( 9 ) في المطبوع : الترتيب ، انظر الإيضاح : 1 / 115 . ( 10 ) في المطبوع : للتقدم ، انظر الإيضاح : 1 / 118 . ( 11 ) في المطبوع : لأن المقام مقام غيبة . ينظر الإيضاح 1 / 112 .